الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
218
تنقيح المقال في علم الرجال
عنهم عليهم السلام إلى النجاشي ، فكثيرا ما ينقل عنه هذه العبارة ، ويعترض عليه بأنّه لم يوجد التصريح بعدم رواية الرجل عنهم عليهم السلام في كلام النجاشي ، ومن اطّلع على ما ذكرنا من طريقة النجاشي بان له سقوط مثل هذا الاعتراض . نعم ؛ ربّما يقول ابن داود في حقّ رجل : إنّه لم يرو عنهم عليهم السلام ، من دون نسبته إلى النجاشي ، مع تصريح الشيخ رحمه اللّه . . أو غيره بروايته عن الإمام الفلاني عليه السلام ، فيصح حينئذ الاعتراض عليه بأنّ نسبة عدم الرواية عنهم عليهم السلام إلى الرجل من دون مراجعة من أثبت روايته عن إمام عليه السلام من الشيخ رحمه اللّه . . أو غيره ليست على ما ينبغي « 1 » .
--> محمّد بن معروف أبو إسحاق المذاري [ صفحة : 18 برقم ( 24 ) ] ، وأحمد بن إبراهيم بن أحمد بن المعلى العمي [ صفحة : 21 برقم ( 50 ) ] ، وأحمد بن رباح السكوني [ صفحة : 28 برقم ( 75 ) ] . . وغيرها وغيرهم ، وقد عددتها فكانت ( 175 ) موردا لا غير ، فراجع . ( 1 ) أقول : لقائل أن يقول : إنّ العرب وأهل العربية خاصة قد جروا على إنّهم إذا نسبوا شيئا إلى الخير والصلاح أضافوه إلى لفظة ( صدق ) ، كما يقال : ( رجل صدق ) يعني رجلا صالحا ، وليس المراد بالصدق هنا ما يقابل الكذب ، والصدق أعم من العدالة ، لجواز أن يكون الرجل صادقا وليس بعادل . ويظهر من حاوي الأقوال 2 / 172 في ترجمة محمّد بن أحمد برقم 712 ، ويحيى بن الحسن 2 / 388 برقم 721 هو القول بدلالة صدوق على العدالة . . ولا نعرف له وجها .